باكستان تعرب عن قلقها العميق من موقف الهند إزاء معاهدة مياه نهر السند

0 604

أعربت الحكومة الباكستانية عن “قلقها العميق” من موقف الهند حيال تنفيذ معاهدة مياه “نهر السند” الموقعة بين البلدين عام 1960.

ويتقاسم الخصمان، بموجب المعاهدة التي توسط فيها البنك الدولي، ستة أنهار، حيث تم تخصيص مياه الأنهار الشرقية (سوتليج وبيس ورافي) للهند، في حين أن الأنهار الغربية الثلاثة (السند وجهلم وتشيناب) تذهب إلى باكستان.

هذا و ترى باكستان أن الهند دائما ما تنتهك المعاهدة من خلال بناء السدود على الأنهار الغربية، في حين تعتقد نيودلهي أن إسلام أباد تسيطر على كميات أكبر من المياه من نيودلهي نتيجة للمعاهدة.

وتعهد وزير الموارد المائية الباكستاني، فيصل واودا، في بيان، أن تلجأ بلاده “لجميع الخيارات” لحماية حقوقها المنصوص عليها في المعاهدة.

مضيفاً أن  الهند ملزمة بموجب المعاهدة بتقديم معلومات عن فيضانات المياه غير العادية، إلى باكستان، إلا أنها لم تقم بالوفاء بالتزاماتها رغم طلباتنا المتكررة.

وأوضح أن مفوض بلاده لشؤون مياه السند الذي يعد القناة الرسمية للتواصل مع الهند بشأن المعاهدة، نقل مخاوفنا البالغة إلى نظيره الهندي لعدم احترام بلاده للالتزامات الدولية.

ولفت الوزير الباكستاني أيضًا إلى أن معاهدة مياه السند كانت أداة للسلام بين باكستان والهند وفي المنطقة كذلك، لكن ما لم تف نيودلهي بالتزاماتها “فإن المعاهدة تتضمن آلية كاملة تكفل لباكستان تحقيق العدالة”.

وقال إن الحكومة الباكستانية متيقظة وستمارس جميع الخيارات الواردة في المعاهدة.

وأوضح أنه بموجب المادة الثانية عشرة من معاهدة مياه السند، لا يمكن للهند ولا باكستان إلغاء المعاهدة من جانب واحد، ما لم تكن هناك معاهدة معدلة ومصدق عليها بالتوافق بين البلدين.

وتتعرض باكستان في الوقت الراهن إلى خطر ندرة المياه أو الفيضانات بسبب السدود الهندية.

يشار إلى أن 20 بالمائة من اقتصاد باكستان يعتمد على نهر السند، وبينما يأتي نهرا جهيلوم وشيناب من الهند ويتدفقان نحو باكستان،  في حين ينبع نهر السند من الصين ويشق طريقه إلى باكستان عبر الهند.

وبموجب المعاهدة، يتعين على الهند تقديم بيانات في حالة “الفيضان الاستثنائي” للانهار الشرقية الثلاثة التي هي من حصة نيودلهي.

ووقع الجانبان على اتفاقية في عام 1989، بسبب الدمار الناجم عن الفيضانات، حيث قدمت بموجبها الهند بيانات مسبقة عن تدفق أنهار رافي وسوتليج وبياس التي تبدأ من 1 يوليو إلى 10 أكتوبر من كل عام بغض النظر عما إذا كان هناك فيضان غير عادي.

ويرى خبراء أن الهند ظلت ملتزمة بالمعاهدة حتى عام 2008، ولم ترد على طلبات باكستان بشأن تمديد الاتفاقية، واكتفت بالقول إنها ستلتزم بتقديم بيانات للجانب الباكستاني فقط في حالة الفيضانات الاستثنائية، ما يعني عمليًا رجوعها عن تقديم بيانات منتظمة كل 3 أشهر عن حالة تدفق الانهار على مدار 29 عامًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.