باكستان تقدم على تقشف أطول من المتوقع بسبب الأزمة المالية الحادة

0 66

تُقدم باكستان على تقشف أطول من المتوقع بسبب الأزمة المالية الحادة التي تواجهها ودفعت الدولة إلى طرق أبواب صندوق النقد الدولي والعديد من الدول الخليجية للحصول على تمويلات واستثمارات لدفع عجلة الاقتصاد المأزوم، بينما تتزايد مخاوف تخلف البلد عن سداد ديونه.

وكشف وزير المالية، مفتاح إسماعيل، عن أن بلاده ستستمر في فرض القيود على استيراد ما وصفها بالسلع الكمالية لفترة أطول مما كان متوقعاً. لكن هذه القيود تطاول واقعياً منتجات تتعلق بصناعات حيوية منها قطع غيار السيارات، الأمر الذي أدى إلى توقف إنتاج الوحدتين المحليتين لشركتي “تويوتا” و”سوزوكي” اليابانيتين.

وبينما كانت وزارة المالية تخطط لاستمرار التدابير 3 أشهر فقط منذ بدء سريانها نهاية مايو/أيار الماضي، فإن تأثير الفيضانات التي تضر البلاد بشكل واسع، قد يؤدي إلى تمديدها.

وزادت الأمور تعقيداً عقب الفيضانات التاريخية، التي بلغت خسائرها الاقتصادية ما لا يقل عن 10 مليارات دولار، ما يضيف لقائمة المشاكل التي يعاني منها البلد، التي تتضمن التوترات السياسية والتضخم المتصاعد.

لكن وزير المالية، قال في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الأميركية، نشرت، أمس الأحد، أن قيمة الواردات التي تدفعها بلاده، يجب أن تعادل التدفقات الدولارية، مضيفًا: “أريد أن أرى باكستان تعيش بحدود إمكانياتها.. هذا كل ما في الأمر، فلا يمكن أن يحدث شيء في عام واحد ولكن يمكننا البدء”.

وأكد أن واردات باكستان يجب أن تساوي التدفقات الدولارية من الصادرات وتحويلات المواطنين المقيمين في الخارج، التي سجلت مستويات قياسية في الربع الثاني من العام الجاري، حسبما أظهرت بيانات البنوك الحكومية.

وتابع: “إذا كان لدي دولارات محدودة، فسوف أتأكد تماماً أنني أستخدمها لشراء القمح وأشياء صالحة لغذاء شعبنا.. ربما يمكننا تأجيل شراء أودي ومرسيدس”.

ووفق أرقام الهيئة الاتحادية للإيرادات، بلغت قيمة الواردات في أغسطس/آب الماضي 5.7 مليارات دولار بزيادة 13% عن نفس الشهر من العام الماضي، بينما بلغت قيمة الصادرات 2.5 مليار دولار بزيادة 13% على أساس سنوي، ليبلغ العجز التجاري 3.2 مليارات دولار، بزيادة 27%.

وقبل أقل من أسبوع، منح صندوق النقد الدولي باكستان قطرات إنقاذ مالي بقيمة 1.17 مليار دولار لتجنب التخلف عن سداد الديون، الذي بات وشيكاً، كما حصلت باكستان على تعهدات بقيمة 9 مليارات دولار ما بين استثمارات وقروض من السعودية وقطر والإمارات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.