فشل الأطراف المتحاربة في أفغانستان في الاتفاق على هدنة و وقف إطلاق النار

0 359

تواجه مباحثات السلام المتعثرة في أفغانستان مرحلة من الجمود، إثر فشل الأطراف المتحاربة في الاتفاق على هدنة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، و اختلافها حول الاختيار ما بين وقف إطلاق النار بالمعنى الكامل والحد من مستوى العنف دون وقفه بشكل تام.

و قالت مصادر مطلعة لأخبار باكستان، إن طالبان تميل فقط إلى “الحد من مستوى العنف”، دون تفسير المستوى الذي يمكن الوصول إليه بينما تتمسك الحكومة الأفغانية بمطالبة طالبان بوقف إطلاق النار الشامل قبل استئناف مفاوضات سلام بشكل رسمي.

و الإثنين، كشف المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية صديق صديقي، أن الحكومة الأفغانية، لم تطالب طالبان بحد مستوى العنف فحسب؛ بل وقف إطلاق النار بالمعنى الكامل.

وأضاف صديقي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الحد من مستوى العنف لا معنى له من الناحية السياسية والقانونية، مؤكدً أن الحكومة الأفغانية ترى أن السلام يعني إنهاء الحرب، وأن كل حادثة عنف تعتبر حربًا.

والأسبوع الماضي، التقى المبعوث الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الذي يعد الرجل الأعلى لواشنطن في هذه المحادثات، على انفراد مع نائب زعيم طالبان الملا عبد الغني بارادار، في العاصمة القطرية الدوحة.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يجتمعان فيها، منذ تعليق المحادثات الرسمية بينهما في أعقاب هجوم لطالبان على قاعدة “باغرام”، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية، جنوبي العاصمة الأفغانية كابل، في ديسمبر الماضي.

بدوره، أكد دبلوماسي غربي في كابل، لم يرد الكشف عن هويته، لأخبار باكستان “أن الاجتماع بين السفير خليل زاد و طالبان لا يعني أن المحادثات قد استؤنفت”، مضيفًا أن الاجتماع “فقط للاستماع إليهم (طالبان) ولما سيقولونه بعد مشاورات داخلية مع قيادتهم”

و أضاف الدبلوماسي: “تستمر طالبان في مقاومة وقف العنف، قبل أن تنال نتيجة من المفاوضات، وهي العودة إلى السلطة، فهم يسعون إلى إعادة إنشاء “إمارة أفغانستان الإسلامية” (نظام طالبان 1996-2001)، وأن يكونوا الحزب الحاكم في البلاد “.

من جهته، رفض المتحدث باسم مكتب طالبان في قطر، سهيل شاهين، التعليق على التطورات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.