من أين تأتي حركة طالبان بالأموال ؟

0 126

تُعتبر حركة طالبان الأفغانية واحدة من أغنى الجماعات المسلحة في العالم. وبعد عقدين من الحرب ضد القوات الأمريكية وغيرها من القوى التي تحالفت معها تمكنت الحركة من السيطرة على أفغانستان. فمن أين تأتي حركة طالبان بكل هذه الأموال؟

كما هو معلوم، إن حركة طالبان الأفغانية حكمت البلاد من العام 1996 حتى أواخر العام 2001 عندما أطاحت بها القوات الأمريكية المُحتلة .

وبعد عشرين عاماً من الصراع المستمر والمعارك والقتال ومقتل عشرات الآلاف نجحت الحركة المُثيرة للجدل في السيطرة على مزيد من الأراضي وزادت قوتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

بحلول منتصف عام 2021 تضاعف عديد مُقاتلي الحركة حسب تقارير حتى وصل إلى بـ 70 ألف مقاتل مقارنة بحوالي 30 ألفاً قبل عقد من الزمن حسب التقديرات الأمريكية.

ولا شك أن الحركة إحتاجت في بقائها وإستمرارها إلى  أموال طائلة جداً، حصلت عليها من مصادر متعددة ، داخلية و خارجية .

بحسب تقرير مُهم نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قالت فيه أن الحركة تدير شبكة مالية ونظام جباية ضرائب متطور للغاية.

فقد نجحت الحركة في حيازة عدد من مصادر الدخل أهمها:

  1. مساعدات خارجية

دائماً ما اتهم العديد من المسؤولين الأفغان والأمريكيين دولا معينة بما في ذلك باكستان  وروسيا بتقديم مساعدات مالية لطالبان وهو ما تنفيه هذه الدول تماماً.

ويعتبر المتبرعون الأفراد في باكستان والعديد من دول الخليج بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر أكبر المساهمين الأفراد في تمويل الحركة.

فعلى الرغم من عدم وجود معلومات دقيقة حول حجم هذه التبرعات غير أن ما يتم تداوله في هذا الشأن وبعض التسريبات يُفهم منه أن هذه التبرعات تمثل جزءاً كبيراً من دخل الحركة. ويقدر الخبراء هذه المساعدات بحوالي 500 مليون دولار في السنة، كما أفاد تقرير الــ BBC  .

وبحسب تقرير استخباراتي أمريكي  أن طالبان تلقت في عام 2008 حوالي 106 ملايين دولار من جهات أجنبية ولا سيما من دول الخليج.

  1. تجارة المخدرات

تُعتبر أفغانستان أكبر منتج للأفيون في العالم والذي يمكن تكريره لإنتاج الهيروين. وتقدر قيمة صادرات أفغانستان السنوية من الأفيون ما بين 1.5 و 3 مليارات دولار. وتجارة الأفيون كبيرة للغاية حيث يمثل الأفيون مصدر الغالبية العظمى للهيروين في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لمسؤولين في الحكومة الأفغانية السابقة، تقوم حركة طالبان بتحصيل ضريبة زراعة  هذا المُنتج بنسبة 10في المئة من مزارعي الأفيون.

كما تُفيد بعض التقارير عن قيام الحركة بجباية الضرائب من المعامل التي تحول الأفيون إلى هيروين وكذلك من التجار الذين يقومون بالإتجار بالمخدرات وتهريبها.

وتتراوح تقديرات الأرباح السنوية لدخل طالبان من تجارة المخدرات ما بين 100 و400 مليون دولار.

وقال القائد الأمريكي الجنرال جون نيكولسون في تقريره الخاص بإعادة إعمار أفغانستان لعام 2018 إن تجارة المخدرات تمثل ما يصل إلى 60 في المئة من الإيرادات السنوية لطالبان.

  1. المناجم والمعادن

كما تعد أفغانستان غنية بالمعادن والأحجار الكريمة والكثير منها غير مستغل نتيجة سنوات الحرب الطويلة وضعف الحكومات المركزية . وتقدر قيمة صناعة التعدين في أفغانستان بمليار دولار سنوياً وفقاً لمُختصين أفغان .

وعمليات الاستخراج هذه مُعظمها صغيرة الحجم وتجري بشكل خفي بعيد عن عيون الدولة والسلطات المُختصة.

وفي تقريره السنوي لعام 2014 ، قال فريق الدعم ومراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة إن طالبان كانت تتلقى أكثر من 10 ملايين دولار سنوياً من 25 إلى 30 موقع تعدين غير قانوني في ولاية هلمند الجنوبية لوحدها.

هذا كان مُختصر لبعض أهم موارد الحركة ، لكن اليوم وبعد أن أصبحت الحركة هي الأمر الناهي في كابول فالسؤال عن مصادر الحركة أصبح قديماً .

 

 

غرفة التحرير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.